الحاج سعيد أبو معاش
275
علي أمير المؤمنين ( ع ) نفس الرسول الأمين ( ص )
كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله لا يزال لا يخرج إليهم حديثا في فضل وصيه ، حتى نزلت عليه هذه السورة - اي سورة الانشراح - فاحتجّ عليهم علانية حين اعلم رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله بموته ونعيت اليه نفسه فقال : فإذا فرغت فانصب يقول : فإذا فرغت من نبوتك فانصب عليا من بعدك ، وعلي وصيك فأعلمهم فضله علانية . فقال : « من كنت مولاه فهذا علي مولاه » وقال « اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله » ثلاث مرات ، وكان قبل ذلك انما يراود الناس بفضل علي بالتعريض ، فقال : « ابعث رجلا يحب اللّه ورسوله ويحبه اللّه ورسوله ليس بفرار » يعّرض . وقد كان غيره فيرجع يجبّن أصحابه ويجبّنونه ، ويقول : انه ليس مثل غيره ممن رجع يجبّن أصحابه ويجبّنونه . وقال قبل ذلك : « علي سيّد المسلمين » وقال : « علي بن أبي طالب عمود الاسلام وهو يضرب الناس من بعدي على الحق » و « علي مع الحق ما زال علي والحق معه » فكان حقه الوصية التي جعلت له الاسم الأكبر وميراث العلم « 1 » . ( 4 ) روي بالاسناد يرفعه عن جابر بن عمر بن الخطاب قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يقول : فضل علي بن أبي طالب على هذه الأمة كفضل شهر رمضان على سائر الشهور ، وفضل علي على هذه الأمة كفضل ليلة القدر على سائر الليالي ، وفضل علي على هذه الأمة كفضل ليلة الجمعة على سائر الليالي ، فطوبى لمن آمن به وصدّق بولايته ، والويل كل الويل لمن جحده وجحد حقه ، حقا على اللّه ان
--> ( 1 ) تفسير فرات : 216 والبحار ج 38 : ( 105 / 142 ) .